ابن أبي حاتم الرازي
189
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
الوجه الرابع : [ 1002 ] حدثنا محمد بن عمار ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ أبي معاوية عن شعيب بن كيسان عن ثابت عن الضحاك في قوله : * ( وما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ ) * قال : كان الضحاك يقرؤها : الملكين قال : هما علجان من أهل بابل . قوله : * ( بِبابِلَ ) * [ 1003 ] حدثنا علي بن الحسين ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب حدثني ابن لهيعة ، ونحيى بن أزهر عن عمار بن سعد المرادي عن أبي صالح الغفاري أن علي بن أبي طالب قال : إن حبيبي صلى اللَّه عليه وسلَّم نهاني أن أصلي ببابل فإنها ملعونة . قوله : * ( هارُوتَ ومارُوتَ ) * [ 1004 ] حدثنا أبي ثنا هشام بن عبيد اللَّه ثنا ابن المبارك عن معروف المكي عمن سمع أبا جعفر بن علي يقول : السجل ملك . وكان هاروت وماروت أعوانه . [ 1005 ] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر ثنا الربيع بن أنس عن قيس بن عباد عن ابن عباس قال : لما وقع الناس من بعد آدم فيما وقعوا فيه من المعاصي والكفر بالله ، قالت الملائكة في السماء : يا رب هذا العالم الذي إنما خلقتهم لعبادتك وطاعتك وقد وقعوا فيما وقعوا فيه وارتكبوا الكفر وقتل الأنفس وأكل مال الحرام والزنا والسرقة وشرب الخمر فجعلوا يدعون عليهم ولا يعذرونهم ، فقيل إنهم في غيب فلم يعذروهم ، فقيل لهم اختاروا منكم من أفضلكم ملكين آمرهما ، وأنها هما فاختاروا هاروت وماروت فأهبطا إلى الأرض ، وجعل لهم شهوات بني آدم وأمرهما اللَّه أن يعبداه ولا يشركا به شيئا ونهيا عن قتل النفس الحرام وأكل مال الحرام وعن الزنا والسرقة وشرب الخمر ، فلبثا في الأرض زمانا يحكمان بين الناس بالحق ، وذلك في زمان إدريس ، وفي ذلك الزمان امرأة حسنها في النساء كحسن الزهرة في سائر الكواكب وإنهما أتيا عليها فخضعا لها القول ، وأراداها على نفسها فأبت إلا أن يكونا على أمرها وعلى دينها ، فسألا عن دينها فأخرجت لهما صنما ، فقالت : هذا أعبده فالا : لا حاجة لنا في عبادة هذا فذهبا فغبرا ما شاء اللَّه ، ثم أتيا عليها فأراداها على نفسها ، ففعلت مثل ذلك فذهبا ثم أتيا عليها فأراداها على نفسها ، فلما رأت أنهما قد